تعتزم وكالة الخدمات المالية اليابانية إجراء مراجعة شاملة لقانون الأدوات المالية والبورصات، بهدف منح العملات المشفرة وضعًا قانونيًا كمنتجات مالية خاضعة للتنظيم، وفقًا لما أوردته صحيفة “نيكي” الاقتصادية.

وتأتي هذه الخطوة في إطار سعي اليابان إلى تعزيز الشفافية والرقابة في سوق الأصول الرقمية، وسط النمو المتسارع في تداول العملات المشفرة حول العالم، وفي ظل سعي العديد من الدول إلى تنظيم هذا القطاع بما يحقق حماية المستثمرين ويدعم الاستقرار المالي.
وأشار التقرير إلى أن العملات المشفرة ستخضع، بعد تعديل القانون، إلى نفس القيود التي تطبق على الأدوات المالية التقليدية، بما في ذلك حظر التداول بناءً على معلومات داخلية غير معلنة، وهي خطوة تهدف إلى منع التلاعب وتعزيز العدالة في السوق.
ومن المقرر أن تتقدم وكالة الخدمات المالية بمشروع القانون الجديد إلى البرلمان الياباني بحلول عام 2026، بعد انتهاء الدراسات والمراجعات الفنية والقانونية المطلوبة.
وتُعد اليابان من الدول الرائدة في آسيا في مجال تنظيم العملات المشفرة، وكانت أول دولة تعترف رسميًا بعملة “بيتكوين” كوسيلة للدفع في عام 2017، وتسعى اليوم إلى رفع مستوى التنظيم بما يتماشى مع المعايير الدولية، خاصةً في ظل تطور تقنيات “بلوكتشين” وانتشار استخدام الأصول الرقمية.
وتشير هذه المبادرة إلى رغبة الحكومة اليابانية في دمج العملات المشفرة ضمن النظام المالي الرسمي، وتوسيع نطاق استخدامها في بيئة قانونية واضحة، تضمن الحماية للمستثمرين الأفراد والمؤسسات على حد سواء.
وفي حال إقرار القانون، ستصبح اليابان من أوائل الدول الكبرى التي تمنح العملات المشفرة صفة المنتج المالي القانوني، وهو ما من شأنه أن يعزز من مكانتها كمركز مالي إقليمي في آسيا في مجال التكنولوجيا المالية فينتك.
نُشر بواسطة مكتب أخبار- مينانيوزواير
